أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
60
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
( الثالث ) صلاة رجب . عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ما من أحد يصوم أول خميس من رجب ، ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة اثنتي عشرة ركعة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، يقرأ في كل ركعة - بعد لفاتحة - سورة القدر ثلاث مرات ، والاخلاص اثنتي عشرة مرة ؛ فإذا فرغ صلى على محمد سبعين ، يقول : اللهم صلّ على محمد النبي الأمي وعلى آله ؛ ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ؛ ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة : رب أغفر وأرحم ، وتجاوز عما تعلم ، فإنك أنت العلي الأعظم ؛ ثم يسجد سجدة أخرى ويقول فيها مثل ما قال في السجدة الأولى ؛ ثم يسأل حاجته فإنها تقضى . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يصلي أحد هذه الصلاة الا غفر اللّه له جميع ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر وعدد الرمل وورق الجبال وورق الأشجار ، ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار » . هذه الصلاة مستحبة ، وطعن فيها بعض المتأخرين ، وادعوا أن الحديث الوارد فيها موضوع ، وقيل : خبر آحاد . الا أنه لمواظبة أهل القدس ، بل سائر المسلمين في الأمصار لا يسمحون بتركها ، ولهذا أحببت ايرادها . ( الرابع ) صلاة شعبان . في الليلة الخامسة عشرة منه يصلي مائة ركعة بخمسين تسليمة ، يقرأ في كل ركعة بعد فاتحة الكتاب - « قل هو اللّه أحد » - عشر مرات ؛ وان شاء صلى عشر ركعات ، يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة « قل هو اللّه أحد » مائة مرة . كان السلف يصلونها ويسمونها صلاة الخير ، وربما صلاها جماعة . روى عن الحسن رضي اللّه عنه أنه قال : حدثني ثلاثون من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة ، نظر اللّه إليه سبعين نظرة ، وقضي له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة .